الشيخ باقر شريف القرشي ( مترجم : محمدرضا عطائى )

374

حياة الإمام الهادي ( ع ) ( تحليلى از زندگانى امام هادى ع ) ( فارسي )

و أتيقّن أن لك وقتا تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب لأنّك لا يسبقك معاند ، و لا يخرج عن قبضتك منابذ و لا تخاف فوت فائت ، و لكن جزعى و هلعى لا يبلغان بى الصبر على أناتك ، و انتظار حلمك ، فقدرتك علىّ يا سيّدى و مولاى فوق كلّ قدرة ، و سلطانك غالب على كلّ سلطان ، و معاد كلّ أحد إليك و ان أمهلته و رجوع كل ظالم إليك و ان انظرته ، و قد ضرّنى حلمك من فلان - يعنى المتوكّل - و طول أناتك له ، و امهالك إياه ، و كاد القنوط يستولى علىّ لو لا الثقة بك ، و اليقين بوعدك فان كان فى قضائك النافذ ، و قدرتك الماضية ان ينيب أو يتوب عن ظلمى أو يكفّ مكروهه عنّى ، و ينتقل عن عظيم ما ركب منّى . . . اللهمّ فصلّ على محمد و آل محمد و أوقع ذلك فى قلبه السّاعة ، الساعة قبل إزالة نعمتك التى أنعمت بها علىّ ، و تكديره معروفك الذي صنعته عندي ، و ان كان فى علمك به غير ذلك من مقام على ظلمى فأسألك يا ناصر المظلوم المبغى عليه اجابة دعوتى فصلّ على محمد و آل محمد ، و خذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر و افجأه فى غفلة مفاجأة مليك منتصر ، و اسلبه نعمته و سلطانه ، و افضض عنه جموعه و اعوانه ، و مزّق ملكه كلّ ممزق ، و فرّق انصاره كل مفرق ، و اعره من نعمتك التى لا يقابلها بالشكر ، و انزع عنه سربال عزّك الذي لم يجازه بالاحسان ، و اقصمه يا قاصما لجبابرة ، و اهلكه يا مهلك القرون الخالية ، و أبره يا مبير الأمم الظالمة ، و اخذله يا خاذل الفئات الباغية ، و ابر عمره ، و ابر ملكه ، و ؟ ؟ عف اثره ، و اقطع خبره ، و اطف ناره ، و اظلم نهاره ، و كور شمسه و ازهق نفسه ، و اشم شدته ، و جب سنامه ، و ارغم انفه ، و عجّل حتفه ، و لا تدع له جنبة الّا هتكتها ، و لا دعامة الا قضمتها ، و لا كلمة مجتمعة الّا فرقتها ، و لا قائمة علوّ الا وضعتها ، و لا ركنا الّا وهنته و لا سببا الّا قطعته ، و أرنا أنصاره و جنده و احبّاءه و أرحامه عباديد بعد الإلفة ، و شتّى بعد اجتماع الكلمة ، و مقنّعى الرءوس بعد الظهور على الأمّة ، و اشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة ، و الأفئدة اللهفة ، و الأمة المتحيّرة ، و البرية الضائعة ، و ازل ببواره الحدود المعطّلة ، و الأحكام المهملة ، و السنن الداثرة ، و المعالم المغبرة ، و الآيات المحرفة ،